الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
32
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج
سائر أعمال الحجّ والتقصير أو الحلق بقصد ما في الذمة والطواف والصلاة والسعي وطواف النساء وصلاته بقصد ما في الذمة . وأمّا في الصورة الثانية فيشكل من جهة دوران الأمر في التقصير بين الوجوب والتحريم فإنّه إن كان إحرامه لعمرة التمتّع يجب عليه التقصير ليحل قبل الحج ويحرم لحجّ التمتّع وإن كان إحرامه لحجّ القران يحرم عليه التقصير ويجب عليه الذهاب إلى الموقفين لأداء أعمال الحج فلا يمكن له الاحتياط فربما يقال : بأنه تصل النوبة إلى الامتثال الاحتمالي وبالنتيجة له أن يخرج من الإحرام باختيار عمرة التمتّع والإحرام ثانياً للحجّ ويأتي بأعماله بقصد ما في ذمّته وبعد الفراغ من الأعمال يعلم بخروجه عن الإحرام سواء وقع لعمرة التمتّع أو لحجّ القران بل يعلم بفراغ ذمّته وإن وجب عليه الكفّارة للتقصير احتياطاً وله أيضاً أن يذهب إلى عرفات ويتمّ ما بيده قرانا إلا أنه وان يحصل له اليقين بخروجه من الإحرام ولكن لا يحصل له العلم بفراغ ذمّته لأنه إن كان ما عليه حجّ التمتّع بقي عليه . وعلى هذا يمكن أن يقال : بتعيين الصورة الأولى عليه وربّما يقال : إنّ الّذي يعلم بغصبية أحد ما عنده من التّراب والماء نظير ما نحن فيه لأنّه يدور أمره في كل من التيمّم والوضوء بين المحذورين فيحكم بالتخيير فيجوز له ارتكاب أحدهما فإذا جاز له الوضوء يكون واجد الماء فيتعيّن عليه الوضوء ولا ينتقل أمره إلى التيمّم . فإن قلت : إنّ الموافقة الاحتمالية إنّما يجب إذا لم يكن المكلّف متمكّناً من الموافقة القطعيّة مثلا إذا علم بوجوب شرب أحد المائين عليه إجمالا ولا يتمكّن من شربهما حتّى يعلم بالتفصيل بامتثال ما عليه يجب عليه الامتثال الاحتمالي بشرب أحدهما وكما إذا علم بحرمة أحد الإنائين ولا يتمكن من اجتناب كل منهما لا يجوز له ارتكابهما بل يجب عليه اجتناب أحدهما .